أبو الحسن الأشعري
74
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ارتكاب كل ما « 1 » جاء فيه الوعيد كفرا « 2 » ، وهذا قول قوم من متأخّريهم فاما جمهورهم وأوائلهم فقولهم القول الأول « 3 » وأجمعت « 4 » الزيدية ان أصحاب الكبائر كلهم معذّبون في النار « 5 » خالدون فيها مخلّدون أبداً لا يخرجون منها ولا يغيّبون عنها ، واجمعوا جميعاً على تصويب علي بن أبي طالب في حربه وعلى « 6 » تخطئة من خالفه [ اختلافهم في اجتهاد الرأي ] واختلفت الزيدية في اجتهاد الرأي وهم فرقتان : فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن اجتهاد الرأي جائز في الاحكام والفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك وينكرون الاجتهاد في الاحكام وأجمعت الزيدية ان عليّا كان مصيبا في تحكيمه الحكمين وانه انما حكّم « 7 » لما خاف على عسكره الفساد وكان الامر عنده بيّنا واضحا فنظر للمسلمين ليتألّفهم وانما أمرهما ان يحكما بكتاب اللّه عز وجل فخالفا فهما اللذان اخطئا وأصاب هو ، والزيدية بأجمعها ترى السيف والعرض على أئمّة الجور وإزالة الظلم وإقامة الحقّ وهي بأجمعها لا ترى الصلاة خلف الفاجر ولا تراها « 8 » الا خلف من ليس بفاسق [ اجماعهم على تفضيل على على سائر الصحابة ] وأجمعت الروافض والزيدية على تفضيل عليّ على سائر أصحاب
--> ( 1 ) كل ما : جميع ما س ح ( 2 ) كفراً : في الأصول كفر ( 3 ) القول الأول : القول المتأخر س وكذا كان في ح ثم زاد المصحح « غير » قبل « القول » ( 5 ) في النار : بالنار منهاج ( 6 ) وعلى : وفي س ( 7 ) وانه انما حكم : وانما لما س وانه ح ( 8 ) تراها : في الأصول تراه ( 4 ) ( 3 - 5 ) قابل المنهاج 1 ص 214